السفير اللبنانية
بتاريخ 25 يونيو, 2013 في 11:50 صباحًا | لا تعليقات

توتر على وقع دعوات الأسير
عاشت طرابلس أمس، على وقع ردّات الفعل الفردية الغاضبة على ما يجري في صيدا من معارك بين الجيش اللبناني ومسلحي الشيخ أحمد الأسير، في ظل محاولات بعض قادة المجموعات المسلحة إشراك المدينة في «معركة صيدا».
لكن هذه المحاولات بقيت من دون أي غطاء سياسي أو ديني، فاستمر المسلحون حتى ساعات الليل في عبثهم الأمني الذي شل الحركة نهائيا في أرجاء عاصمة الشمال لكنهم لم ينجحوا في جرّها الى معركة بدا واضحا أن جميع قيادات المدينة ترفضها.
وتركت التوترات التي شهدتها طرابلس طيلة فترة بعد الظهر، سلسلة تساؤلات عن هوية المسلحين الملثمين الذين روعوا المواطنين باطلاق النار وقطعوا عليهم طرقاتهم ونغّصوا عليهم عطلة يوم الأحد؟ وإذا كان لا غطاء سياسيا أو دينيا لأي تحرك في الشارع فإلى أي جهة ينتمي المسلحون؟ ومن الذي دفعهم الى النزول الى الشارع؟ ولماذا يجب أن تدفع طرابلس الثمن عند أي حدث يحصل في أي منطقة لبنانية من أمنها وسلامة أبنائها؟ ولماذا لا تتحرك المناطق الأخرى تضامنا مع طرابلس عندما يصاب أمنها؟ وهل من يريد أن يخفف عن الشيخ أحمد الأسير في صيدا بفتح جبهة طرابلس أو نقل المعركة إليها أو إشغال الجيش اللبناني فيها؟
وحتى ساعة متأخرة من ليل أمس، بدا أن الاتجاه في طرابلس يسير نحو النأي بالنفس عما يجري في صيدا، وقد ترجم ذلك بالوعي الذي أظهره عدد كبير من مشايخ المدينة الذين رفضوا زج المدينة في معركة لا علاقة لها فيها، كما لعبت القيادات السياسية والنواب في المدينة دورا محوريا على خط التهدئة والتأكيد على رفض استهداف الجيش اللبناني.
ومع انتشار خبر المواجهات المسلحة بين الجيش اللبناني ومسلحي الأسير في طرابلس، انهمرت الدعوات عبر الرسائل القصيرة ومواقع التواصل الاجتماعي للتضامن مع الأسير والنزول الى الشوارع وقطع الطرق.
وعند الرابعة عصرا بدأت عناصر مسلحة ملثمة تستقل دراجات نارية بالتجول في أرجاء طرابلس وصولا الى منطقة الضم والفرز، حيث أطلقت النار في الهواء بكثافة وأجبرت أصحاب المطاعم والمقاهي على الاقفال، كما جالت على بعض أسواق المدينة وأقفلت محلاتها بقوة السلاح.
كما عمد هؤلاء الى قطع الطرقات بالاطارات المشتعلة والعوائق عند مدخل طرابلس الشمالي لجهة مستديرة أبو علي في الاتجاهين، وعند مدخلها الجنوبي لجهة ساحة عبد الحميد كرامي في كل الاتجاهات وعملت على إطلاق النار ومنع أي كان من المرور، كما أطلق مسلحون على دراجات نارية الرصاص في مناطق متفرقة من المدينة، خصوصا في الأسواق الداخلية وطلعة الرفاعية.
واستمر الوضع على حاله حتى ساعات الليل في ظل غياب الجيش اللبناني الذي أوقف دورياته المؤللة بين ساحتي كرامي وأبو علي، بانتظار نتائج الاتصالات السياسية، ولإعطاء فرصة للمسلحين للخروج من الشارع.
في غضون ذلك عقد رئيس «هيئة العلماء المسلمين» في لبنان الشيخ سالم الرافعي اجتماعا في منزله ضم عدد من المشايخ والعلماء والقادة الميدانيين، وصدر عن الاجتماع بيان دعا الجيش اللبناني «الى وقف فوري لإطلاق النار وفتح المجال للعلماء والعقلاء للقيام بوساطات للخروج من هذا المأزق، والى تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات ما جرى وتحميل المسؤولية للمخلين».
واعتبر البيان «أن ما يتعرض له مسجد بلال بن رباح من قصف من حارة صيدا وبعض المناطق الأخرى يهدد بتفجير الوضع في كل لبنان ويظهر نوايا الأطراف التي تسعى لزج أهل السنة في مواجهة مع الجيش لا يرغب الطرفان بها، لذلك نطالب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وقائد الجيش بإصدار أوامرهم لإيقاف الاعتداء على بيوت الله».
وإثر الاجتماع توجه الرافعي مع عدد من المشايخ الى صيدا للقيام بمبادرة تضع حدا للمواجهات المسلحة وتحقن الدماء.

نجاد لطرفي الأزمة السورية: حوار ثم تفاهم
أكد الرئيس الإيراني محمود احمد نجاد، لدى استقباله وزير الخارجية عدنان منصور في طهران أمس، أن «العلاقات بين إيران ولبنان ممتازة ومتينة»، مشيرا إلى أن «المستقبل مليء بتطورات هائلة إذ ينبغي أن تضطلع إيران ولبنان بدور في هذه التطورات ويعملا لحماية العدالة وكرامة الشعوب».
وإذ وصف نجاد الشعب اللبناني بأنه «شعب كبير صاحب تاريخ عريق وشعب ذكي ومقاوم اتخذ قرارات مصيرية وتاريخية في مختلف الأزمنة»، أوضح أن «الشعب الإيراني يفتخر بشعب ومقاومة لبنان ويقف دوما إلى جانبهما».
وأكد نجاد أن «الأعداء لا يحتملون أي بلد قوي في المنطقة، ويهمهم فقط الكيان الصهيوني والحفاظ عليه ويعتبرون أن سائر الدول يجب أن تكون الضحية»، داعيا «الجميع للتحلي باليقظة وألا ينخدعوا بالأعيب الأعداء».
وتطرق نجاد إلى الأزمة السورية، مشددا على ضرورة «تحقيق التفاهم والوحدة الوطنية بوصفهما السبيل الوحيد لتحسين الأوضاع». وأكد أن «أعمال العنف لا تحل مشكلة، لذلك على الجانبين في سوريا أن يدخلا في حوار ويتوصلا إلى تفاهم».
وأشار إلى أن «الأعداء يحاولون فرض هيمنتهم على المنطقة برمتها، وان الموضوع السوري هو جزء من هذا السيناريو»، معربا عن اعتقاده ان «التطورات الإقليمية ستفضي إلى ما ينفع شعوب المنطقة».
وانتقد منصور بعد لقائه نجاد قرار البعض إرسال السلاح لمن يقاتلون ضد سوريا، مشددا على أن «هذا الإجراء يؤدي إلى إطالة أمد الصراع في سوريا، ولا يساهم في معالجة مشاكلها».
كما التقى منصور أمين المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي الذي أكد أن «دول المنطقة لن تسمح لبعض القوى الغربية بان تستهدف أمنها من خلال استخدام أداة الإرهاب».
وإذ دان جليلي قرار إرسال السلاح إلى المعارضة السورية، اعتبر أن «هذا الإجراء من مصاديق تهديد الأمن العالمي وستتبعه بالتأكيد ردة فعل المجتمع الدولي ويؤدي إلى فضح هذه الدول».
وكان منصور استهل زيارته الرسمية إلى طهران بلقاء نظيره الإيراني علي أكبر صالحي، الذي أكد أن «مصلحة إيران تكمن في استقرار لبنان وأمنه»، مرحبا بأي اجتماع يساهم في حل الأزمة السورية عن طريق الحوار. ورفض «أي اجتماع يدعو إلى إرسال مزيد من السلاح والمقاتلين، كونه يساهم في تدمير سوريا».
ولفت صالحي الانتباه الى أن «القرار النهائي حول اجتماع جنيف لم يتخذ بعد، وما زلنا غير واثقين بانعقاد هذا المؤتمر أم لا»، مؤكدا أن بلاده «ستشارك في هذا الاجتماع إذا تم الاتفاق على عقده».
بدوره، رأى منصور أن «إرسال السلاح إلى الإرهابيين من القاعدة وجبهة النصرة، يتنافي مع مزاعم دعم الديموقراطية في سوريا».

باريس تدعو المقاتلين إلى السيطرة على مناطق المتشددين
دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس، المعارضة السورية إلى السيطرة على المناطق التي بيد مجموعات إسلامية متشددة والى إزاحة هذه المجموعات، وذلك بعد يوم من إعلان الدول الأساسية الداعمة للمسلحين في سوريا فتح الباب أمام زيادة تسليح المعارضة السورية من اجل استعادة «التوازن» على الأرض مع النظام، تمهيدا للدفع نحو حل سلمي على أساس مبادئ مؤتمر جنيف.
وقال هولاند، في مؤتمر صحافي في ختام زيارة استمرت يومين إلى الدوحة، «على المعارضة (السورية) أن تستعيد السيطرة على هذه المناطق وهذه المجموعات (الإسلامية المتطرفة) من اجل إزاحتها».
واعتبر أن هذه المناطق وقعت في «أيدي متطرفين لأنه لم يكن هناك أي جهة أخرى، وقد اغتنم هؤلاء الفرصة». وأكد أن طرد هذه المجموعات من المناطق التي تسيطر عليها «في مصلحة المعارضة وفي مصلحة سوريا»، مضيفا أن وجود مثل هذه «المجموعات المتطرفة التي يمكن أن تستفيد من الفوضى، سيستخدمه (الرئيس السوري بشار) الأسد للاستمرار في القتل».
وأكد هولاند أن فرنسا تريد مساعدة المعارضة عسكريا، إلا انه لديها شروط لتقديم هذه الأسلحة، كما أن ذلك يتم الاتفاق عليه بين الدول الأوروبية ومع الأميركيين. وقال «لا يمكننا أن نقدم أسلحة يمكن أن تستخدمها مجموعات ضد مصالح سوريا الديموقراطية أو ضدنا». وأكد أن «القرار هو أن تتم ممارسة ضغط عسكري»، معتبرا انه «إن لم يكن هناك ضغط عسكري، ستذهب الأمور على الأرض لصالح بشار الأسد من جهة والعناصر الأكثر تطرفا من جهة أخرى».
وحول تداعيات النزاع في سوريا على لبنان، قال هولاند انه «بالتأكيد مع تدخل حزب الله (في سوريا) هناك تداعيات على التوازن الهش في لبنان». وأضاف «أنا ادعم باسم فرنسا الرئيس اللبناني في جهوده للحفاظ على التوازن الذي تم الوصول إليه على أساس مبدأ عدم التدخل بالنسبة للنزاع في سوريا وبالتالي عودة (مقاتلي) حزب الله إلى لبنان».
وأكد هولاند، بعد محادثات مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أن باريس والدوحة تتشاركان المقاربة نفسها إزاء النزاع في سوريا، موضحا ان هذه «المقاربة المشتركة تهدف إلى مساعدة المعارضة على الدفاع عن نفسها وعلى كسب مواقع على الأرض». وقال «نحن نعي ان ميزان القوى هو ما سيحدد وجهة وسرعة هذا الحل».

السفير: سلام يزور بري اليوم
وعلمت «السفير» بأن سلام سيزور اليوم الرئيس بري للبحث في المخارج الممكنة لشروط ومطالب القوى السياسية كلها وبينها «قوى 8 آذار»، علما بأن رئيس المجلس جدد القول أمام زواره إنه يرفض التصنيفات القائمة، معتبرا أنه أكثر من تنطبق عليه صفة الوسطية، بدليل تعامله مع ملف قانون الانتخاب ومن ثم التمديد، بينما كان هناك عدد من كبار المسؤولين يتخذون مواقف لمصلحة هذا الطرف أو ذاك.
- السفير: سلام لـ”السفير”: وكل الاحتمالات والخيارات مطروحة للبحث
وقال سلام لـ«السفير» انه لم يحدد سقفاً زمنيا لتحركه، لكن نتائج هذا التحرك مرتبطة بمدى جدية الاطراف السياسية في السعي للخروج من الازمة السياسية الخطرة التي يعانيها البلد، وكل الاحتمالات والخيارات مطروحة للبحث، وإنه لن يقدم على أي خيار قبل استنفاد البحث والنقاش مع كل الاطراف، مشيرا الى انه سيعقد لقاءات واتصالات واسعة هذا الاسبوع.
- السفير: أوساط جنبلاط  لـ”السفير”: إن نجل جنبلاط والوزير ابو فاعور سيزوران معا السعودية
علم ان النائب جنبلاط، بعد تعافيه من العملية الجراحية البسيطة التي خضع لها، في الأسبوع الماضي، سيجدد اتصالاته لمساعدة سلام في تجاوز العقبات، وأكدت اوساطه لـ«السفير» أن نجله تيمور والوزير ابو فاعور سيزوران معا السعودية في اطار مساعي حل مشكلة التأليف، فور سماح وقت المسؤولين السعوديين بتحديد موعد قريب لهما نظرا لانشغالاتهم مؤخرا بموضوع سوريا واجتماعات الدوحة، وفور عودة الرئيس سعد الحريري الى الرياض، حيث افادت المعلومات بأنه حاليا خارج السعودية (زار قطر الأسبوع الماضي).
واشارت الاوساط الى ان مبدأ الحكومة السياسية بات متفقا عليه في ضوء المعطيات السياسية التي استجدت لا سيما بعد سريان التمديد للمجلس النيابي وتطورات الوضع السوري امنيا وسياسيا، والتي تفرض مشاركة كل الاطراف السياسية، لكن البحث يجري حول شكل التمثيل السياسي للاطراف، لا سيما تمثيل «حزب الله» مباشرة في الحكومة. وشددت على ضرورة مبادرة كل الاطراف الى الانفتاح على الرئيس سلام لمعالجة العقد المطروحة وايجاد حل لها، مشيرة الى اهمية عودة التواصل بين الرئيسين سليمان وبري في هذا المجال.
- السفير: ناظم الخوري لـ«السفير»: رئيس الجمهورية مهتم فقط بسرعة تشكيل الحكومة
وقال وزير البيئة ناظم الخوري لـ«السفير» ان رئيس الجمهورية مهتم فقط بسرعة تشكيل الحكومة، نافيا أن يكون قد وضع أي شروط او طالب بأي حصص وزارية، «فهو يسعى الى تحقيق التوافق بين الاطراف السياسية، ويدعم أي توافق حول تشكيل الحكومة، من اجل معالجة الملفات الامنية والسياسية والاجتماعية الخطرة المتراكمة، ولذلك سيضع جهده مع جهد الرئيسين بري وسلام لانجاز التشكيلة الوزارية بما يرضي كل الاطراف من جهة وبأسرع وقت ممكن من جهة ثانية».
واعتبر الخوري ان الاتصالين اللذين حصلا في اليومين الماضيين، بين الرئيسين سليمان وبري مؤشر مهم على تفاهم الرئيسين حول ضرورة تجاوز الحالة القائمة والسعي لمعالجة الازمات المطروحة، وتحقيق التقارب بين اللبنانيين للخروج من تداعيات الازمة السورية وغيرها من مشكلات اقليمية تؤثر في لبنان.
- السفير: مصادر مسؤولة في «حزب الله» لـ”السفير”: نفضل ترك موقف الحزب الى المشاورات مع الرئيس المكلف
الا ان مصادر مسؤولة في «حزب الله» فضلت ترك موقف الحزب الى المشاورات مع الرئيس المكلف، لكنها اشارت الى الموقف الأخير الذي عبر عنه نائب الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم قبل ايام قليلة، وقال فيه ان الحزب يرفض «مشروع 8-8-8 لأنه لا يمثل حكومة الوحدة الوطنيّة، ولا نقبل أن نكون تكملة عدد في الحكومة، ونتمنى ألا يرتكبوا أخطاء في تشكيل الحكومة».

 

اترك تعليقا


خطا: إضافة si-captcha.php تقول أن captcha_library غير موجود.